فصل الجد

يقع فصل الجد في إدلب، في بلدة متباعدة، حيث لا توجد مدرسة تثير الحماسة إلا قليلاً، يتناوب مئات الأطفال على حضور دروس القرآن الكريم واللغة العربية والحديث الشريف واللغة الإنجليزية، في منزل الجد الصغير، لأن استئجار مدرسة لهم خارج نطاقهم المالي. يهدف الجد إلى تكريس كل وقته المستيقظ لتعليم الأطفال، كما قال لي ذات مرة: “لقد فعلت ذلك تطوعًا لفترة طويلة جدًا، فأنا أؤمن حقًا أن أفضل ما يمكنني فعله لإرضاء خالقي هو التعليم”.

لقد أصبح فصل الجد مؤخراً أكثر تنظيماً في الآونة الأخيرة، حيث أننا نقول تعاوناً كبيراً من جانبهم. يضم فصل الجد الأطفال العاديين وذوي الاحتياجات الخاصة، وذلك بسبب قلة أو عدم وجود دورات لذوي الاحتياجات الخاصة في شمال سوريا. إنهم يساعدون الأطفال على تعلم الأخلاق الصحيحة وتعاليم دينهم التي ستساعدهم في حياتهم الآخرة، ومؤخراً يساعدونهم حتى في تعلم اللغة الإنجليزية في هذه السن الصغيرة، مما سيساعدهم في حياتهم الأكاديمية والعملية!

يواصل فصل الجد في إدلب، سوريا، إحداث تأثير عميق في حياة المتعلمين الصغار، ومن الضروري التطلع إلى المستقبل وتصور مستقبل يشمل فرصاً تعليمية أكبر.

يتمثل أحد الأهداف الأساسية لمستقبل مدرسة الجد في توسيع الفرص التعليمية للأطفال في المجتمع المحلي. ومع تزايد الطلب على التعليم الجيد، تهدف المدرسة إلى زيادة قدرتها الاستيعابية لاستيعاب المزيد من الطلاب. سيتيح هذا التوسع للمدرسة الوصول إلى عدد أكبر من الأطفال المحتاجين وتوفير بيئة آمنة وملائمة لهم حيث يمكنهم التعلم والنمو والازدهار. ومن خلال توسيع الفرص التعليمية، تهدف المدرسة إلى تمكين عدد أكبر من المتعلمين الصغار والمساهمة في التنمية الشاملة للمجتمع.

لقد شهد “فصل الجد” على القوة التحويلية للتعليم في حياة الطلاب، ويطمح المركز إلى توسيع نطاق هذا التأثير ليشمل المزيد من الأطفال المحتاجين. ويشمل ذلك الوصول إلى المجتمعات المهمشة والمناطق النائية والأطفال المتأثرين بالنزاعات أو النزوح. ومن خلال دعم مشروع دعم المدارس الصغيرة، تهدف المدرسة إلى تحديد هؤلاء الأطفال الذين قد تكون فرصهم في التعليم محدودة والوصول إليهم. ومن خلال إتاحة الفرصة لهم للتعلم والنمو، تهدف مدرسة الجد إلى كسر حلقة الفقر وتمكين هؤلاء الأطفال من بناء مستقبل أفضل لأنفسهم ومجتمعاتهم.

مع استمرار مدرسة الجد في إحداث فرق في حياة الأطفال في إدلب، فإن الطريق إلى مستقبل واعد ممهدة بتطلعات وأهداف لتوسيع فرص التعليم وتعزيز البنية التحتية والوصول إلى المزيد من الأطفال المحتاجين. وتلتزم المدرسة، من خلال الجهود التي تبذلها جمعية الأطفال بلا حدود، بتوفير بيئة آمنة وملائمة حيث يمكن للأطفال الحصول على تعليم جيد وتطوير مواهبهم وبناء مستقبل أكثر إشراقاً. تنطلق الرحلة المقبلة من رؤية مشتركة لتمكين المتعلمين الصغار وإحداث تغيير مستدام من خلال التعليم.

0 تعليق

اترك رد