يسعدنا أن نشارككم النجاح المذهل الذي حققته الفعالية السينمائية الخاصة التي أقيمت مؤخراً في 3 فبراير 2024 في مسرح حاكم تايبيه المرموق. جمع هذا التجمع الفريد من نوعه أشخاصاً من خلفيات وأعمار متنوعة، متحدين في سعيهم للتعلم والتوعية بالقضايا العالمية من خلال قوة السينما. قبل عرض فيلم الأنيميشن الفرنسي الآسر “دنيا وأميرة حلب”، بدأنا جلسة محفزة للتفكير حول “المنظور الدولي للأطفال”. كان هدفنا هو إثارة النقاشات والتعمق في مواضيع مثل #الحرب و #اللاجئين، والتي غالبًا ما تؤثر بصمت على حياة الأطفال في جميع أنحاء العالم ولكننا لا نصادفها في روتيننا اليومي. تم تنظيم هذه الفعالية من قبل جمعية دعم تعليم اللاجئين الدولية في تايوان (SSSP – مشروع دعم المدارس الصغيرة)، التي لا تدعم تعليم اللاجئين فحسب، بل تسعى جاهدةً إلى إيصال عمق هذه القضايا إلى الناس في جميع أنحاء العالم. من خلال تحديثاتنا المنتظمة عن مخيم الركبان/مخيم الركبان للاجئين، كنا نشارك المعلومات عبر الإنترنت، بما في ذلك النصوص والصور ومقاطع الفيديو. لكن هذه المرة، أتيحت لنا الفرصة المذهلة هذه المرة لمعايشة الحدث بشكل مباشر. شكّل هذا الحدث علامة فارقة بالنسبة لجمعية SSSP، حيث كان الأول من نوعه الذي يتم تنظيمه في تايوان، بحضور حوالي 500 شخص. وكان من بينهم آباء وأجداد وحتى طفل في الرابعة من عمره بصحبة أسرهم الذين كانوا حريصين على المشاركة والتعلم. كان من المشجع أن نشهد الاستجابة الهائلة من المجتمع، حيث بيعت تذاكر فعالية تايبيه بالكامل تقريبًا في غضون أسبوعين، ونفدت تذاكر فعالية تايتشونغ في غضون يوم واحد بسبب محدودية المقاعد. لم يسلط هذا الإقبال الملحوظ الضوء على نجاح الفعالية فحسب، بل أظهر أيضًا أن العديد من الآباء والأمهات في تايوان يهتمون حقًا بالقضايا الدولية ويتوقون إلى المشاركة في محادثات هادفة. كما أكد حضور هذا الجمهور المتنوع، الذي يتراوح بين الأطفال الصغار والأجداد المسنين، على الاهتمام الواسع النطاق بتعليم اللاجئين والرغبة في فهم ودعم المحتاجين. خلال الفعالية، بدأنا بفحص خريطة العالم، مع تسليط الضوء على المناطق المتضررة من النزاعات والحروب وتحديد موطن بطل الفيلم سوريا. وكان الهدف من ذلك هو تشجيع التفكير وتحفيز التفكير النقدي من خلال طرح السؤال الأساسي “ما هي الحرب؟ كان أحد أكثر الأسئلة التي طرحت على لارا، متحدثتنا الموقرة، هو كيفية مساعدة الأطفال على فهم الحقائق القاسية للحرب باعتبار أنها لا تزال بعيدة عن حياتهم اليومية. من خلال استخدام لقطات من الحياة الواقعية التي عُرضت خلال الفعالية، شهدنا التأثير العميق الذي تركته على كل الحاضرين، الأطفال والبالغين على حد سواء. كانت التعابير التي ارتسمت على وجوهكم تنطق بالكثير، فقد كان التعاطف والتعاطف والتحفيز واضحًا. كان الهدف الأساسي من هذه الفعالية هو إثارة هذه المشاعر وخلق منصة للحوار، وفي النهاية تسليط الضوء على قضية اللاجئين. بالإضافة إلى عرض الفيلم والمناقشات، أطلقنا أيضًا مبادرة بعنوان “بناء جسور الصداقة من خلال البطاقات”. وإدراكاً منّا للتحديات التي يواجهها أولئك الذين لا يستطيعون الحضور، فقد قدمنا دعمنا. وعلاوة على ذلك، بالنسبة لأولئك المحظوظين الذين نجوا من المصاعب، اغتنمنا الفرصة لتعزيز الروابط.
قامت لارا، بالتعاون مع المنظمة غير الحكومية التي عقدنا معها شراكة سابقاً، بتسهيل تبادل البطاقات الصادقة بين الأطفال السوريين والتايوانيين. ومن خلال تضمين صور أصحاب البطاقات، كنا نهدف إلى إضفاء طابع إنساني على التفاعل، مما سمح للمتلقين برؤية وجوه من يتواصلون معهم. كانت الرسائل التي كتبها الأطفال في تايوان مؤثرة وجسدت حقًا جوهر التعاطف والصداقة: – “هل أنت بخير؟ لا تستسلم!”
– “مرحبًا، أنا جيمي. أحب لعب كرة السلة. ماذا عنك؟”
– “سعدت بلقائك! آمل أن نكون أصدقاء!” تذكرنا هذه الرسائل بأن أكثر ما يحتاجه الأطفال ليس فقط النجاح الأكاديمي بل أيضًا القدرة على الاهتمام بالآخرين والتعاطف معهم ومد يد العون لهم. هذه الصفات هي أساس إنسانيتنا ولبنات بناء مجتمع متراحم ومتحضر. في جمعية SSSP، تتجاوز مهمتنا مشاركة القصص المأساوية. نحن نهدف إلى تعزيز فهم الأسباب الجذرية لهذه المشاكل، وتنمية التعاطف داخل الأفراد، وتمكينهم من إيجاد حلول عملية. من خلال عرض فيلم “دنيا وأميرة حلب”، لم نتعرف فقط على الأصول المأساوية ونشعر بالألم والصعوبات التي يواجهها اللاجئون فحسب، بل استكشفنا أيضًا السبل المحتملة لإحداث تغيير إيجابي. يلعب التعليم دوراً محورياً في هذه العملية. فنحن نعلّم أطفالنا أن يتبنوا التعاطف ويصبحوا عوامل للتغيير الإيجابي. نحن نعلّم الأطفال المصابين لإيجاد القدرة على الصمود وتنمية الاعتماد على الذات. يسعدنا هذا العام أن نعلن عن التأسيس الرسمي لجمعية تايوان الدولية لدعم تعليم اللاجئين (SSSP – مشروع دعم المدارس الصغيرة). تتمثل مهمتنا في دعم الأفراد والمؤسسات التعليمية التي تم تجاهلها أو تفتقر إلى الموارد الأساسية. ندعو كل واحد منكم إلى تقديم الدعم من خلال الاهتمام والمشاركة والإجراءات العملية. مرة أخرى، نعرب مرة أخرى عن امتناننا القلبي لجميع الأطفال الذين شاركوا بنشاط في هذا الحدث، بغض النظر عن أعمارهم. بدعمكم والتزامكم الثابت، دعونا نتكاتف ونعمل معًا لجعل العالم مكانًا أفضل للجميع.





0 تعليق